السيد الخميني

111

شرح دعاء السحر

تنبيه للمستبصرين وايقاظ ( 1 ) للراقدين واعلم ، هداك اللَّه إلى طرق أسمائه وتجلى لقلبك بصفاته وأسمائه ، ان الأعيان الموجودة الخارجية ظل الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية ، وهي ظل الأسماء الإلهية الحاصلة بالحب الذاتي من حضرة الجمع ، وطلب ظهور مفاتيح الغيب بالفيض الأقدس في الحضرة العلمية ، وبالفيض المقدس في النشأة العينية . والفيض الأقدس أشمل من الفيض المقدس ، لتعلقه بالممكنات والممتنعات . فإن الأعيان منها ممكن ومنها ممتنع ، والممتنع ، منه فرضي ( 2 ) كشريك الباري واجتماع النقيضين ، ومنه حقيقي كصور الأسماء المستأثرة لنفسه ، كما قال الشيخ في الفتوحات : « واما الأسماء الخارجة عن الخلق والنسب ( 3 ) فلا يعلمها الا هو لأنه لا تعلق لها بالأكوان . » ( 4 ) انتهى كلامه . فما كان قابلا في الحضرة العلمية للوجود الخارجي تعلق به الفيض المقدس ، وما لا يكون قابلا لم يتعلق به ، اما لعلوّ الممتنع وعدم الدخول تحت الاسم الظاهر ، واما لقصوره وبطلان ذاته وعدم قابليته . فإن القابل من حضرة الجمع ، فعدم تعلَّق القدرة بالممتنعات الفرضية ( 5 ) والذوات الباطلة من جهة عدم قابليتها ، لا عدم القدرة عليها وعجز الفاعل عن ايجادها ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . قال السيد المحقق الداماد والسند الممجد الأستاذ ذو الرئاستين العقلية والنقلية وذو السيادتين ( 6 ) العلمية والعملية أستاذ الكل في الكل ، رضي اللَّه تعالى عنه وجزاه اللَّه عن أولياء الحكمة والمعرفة أفضل

--> ( 1 ) ( أ ) : تيقيظ . ( 2 ) ( أ ) : فرض . ( 3 ) ( ب ) : واما الأسماء الخارجية والنسب . ( 4 ) ( ب ) : الا بالأكوان . ( 5 ) ( ب ) : بالممتنعات العرفية . ( 6 ) ( أ ) : ذو السعادتين .